الشيخ عزيز الله عطاردي

455

مسند الإمام الصادق ( ع )

وإذا اشتغل قلبه بشيء من أسباب الدنيا كيف تجده إذا ذكر اللّه بعد ذلك وآياته منخفضا مظلما كبيت خراب خاويا وليس فيه العمارة ولا مؤنس وإذا غفل عن ذكر اللّه كيف تراه بعد ذلك موقفا محجوبا قد قسي وأظلم منذ فارق نور التعظيم . فعلامة الرفع ثلاثة أشياء وجود الموافقة وفقد المخالفة ودوام الشوق وعلامة الفتح ثلاثة أشياء التوكل والصدق واليقين وعلامة الخفض ثلاثة أشياء العجب والرياء والحرص وعلامة الوقف ثلاثة أشياء زوال حلاوة الطاعة وعدم مرارة المعصية والتباس العلم الحلال بالحرام . من غرر كلامه عليه السلام 1958 - عنه قال الصادق عليه السّلام من رعى قلبه عن الغفلة ونفسه عن الشهوة وعقله عن الجهل فقد دخل في ديوان المتنبهين ثم من رعى عمله عن الهوى ودينه عن البدعة وماله عن الحرام فهو من جملة الصالحين . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة وهو علم الأنفس فيجب أن يكون نفس المؤمن على كل حال في شكر أو عذر على معنى إن قبل ففضل وإن رد فعدل ويطالع الحركات في الطاعات بالتوفيق ويطالع السكون عن المعاصي بالعصمة . وقوام ذلك كله بالافتقار إلى اللّه والاضطرار إليه والخشوع والخضوع ومفتاحها الإنابة إلى اللّه مع قصر الأمل بدوام ذكر الموت وعيان الموقف بين يدي الجبار لأن في ذلك راحة من الحبس ونجاة من العدو وسلامة النفس والإخلاص في الطاعة بالتوفيق وأصل ذلك أن يرد العمر إلى يوم واحد .